الواحدي النيسابوري
82
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
قال مقاتل : ( « 1 » يدعون « 1 » ) إلى الإسلام وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يقول : بطاعة اللّه وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ : أي عن معصية اللّه وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعنى الآمرين بالمعروف والنّاهين عن المنكر . أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزّيادىّ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل المعمرىّ ، حدّثنا محمد بن يحيى الذّهلىّ ، حدّثنا أبو همّام الدّلال ، حدّثنا هشام بن سعد ، عن ( « 1 » عمر بن « 1 » ) عثمان بن هانئ ، عن عاصم بن عمر ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة : - رضى اللّه عنها - قالت : دخل علىّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( يوما ) « 2 » فعرفت في وجهه أنّه قد حضره شئ ، فتوضّأ وخرج ، وما كلّم أحدا ، فقعد على المنبر فقال : « أيّها النّاس ، إنّ اللّه تعالى يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا أجيبكم ، وتسألوني فلا أعطيكم ، وتستنصرونى فلا أنصركم » « 3 » . 105 - وقوله : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا يعنى اليهود والنّصارى تفرّقوا بالعداوة والمخالفة . وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ يعنى : صاروا فرقا مختلفين وكتابهم واحد . « 4 » 106 - قوله : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال ابن عبّاس في رواية عطاء : تبيضّ وجوه المهاجرين والأنصار ، وتسودّ وجوه [ بنى ] « 5 » قريظة والنّضير ، والذين كذّبوا محمّدا عليه السّلام . وقال في رواية سعيد بن جبير : تبيضّ وجوه أهل السّنّة ، وتسودّ وجوه أهل البدعة « 6 » .
--> ( 1 - 1 ) الإثبات عن أ ، ب . ( 2 ) الإثبات عن ج ، و ( سنن ابن ماجة 2 : 1327 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة - عن عائشة ، رضى اللّه عنها ، مختصرا بمعناه - في ( سننه - كتاب الفتن ، باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر 2 : 1327 حديث 4004 ) . ( 4 ) وبعده : فأعلم اللّه أن لهم عذابا عظيما ، فقال : وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ : كما جاء في ( معاني القرآن للزجاج 1 : 463 ) . ( 5 ) ما بين الحاصرتين تكملة عن ( تفسير القرطبي 4 : 167 ) . ( 6 ) جاء هذا عن ابن عباس في ( تفسير القرطبي 4 : 167 ) و ( الدر المنثور 2 : 63 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 76 ) .